أحمد مطلوب

503

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

كتب غيره بالاسم الثاني » « 1 » . السّابق واللّاحق : السابق واللاحق من الأخذ والسّرقات ، وقد عقد ابن منقذ بابا له باسم « السابق واللاحق والتداول والتناول » وقال : « هو أن يأخذ البيت فينقص من لفظه أو يزيد في معناه أو يحرره فيكون أولى به من قائله لكنّ الأول سابق والآخر لاحق » « 2 » . ومنه قول علي بن الجهم : وكم وقفة للريح دون بلادها * وكم عقبة للطير دون بلادي أخذه أبو العلاء فقال : وسألت كم بين العقيق إلى الحمى * فجزعت من بعد النوى المتطاول وعذرت طيفك في الجفاء لأنّه * يسري فيصبح دوننا بمراحل وكقول الأخر : له خلائق بيض لا يغيّرها * صرف الزمان كما لا يصدأ الذّهب أخذه الآخر فقال : صديق لي له نسب * صداقة مثله تجب إذا نقدت خلائقه * تبهرج عنده الذّهب ومنه قول الأفوه الأودي : وترى الطّير على آثارها * رأي عين ثقة أن ستمارا أخذه النابغة فقال : إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقهم * عصائب طير تهتدي بعصائب جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله * إذا ما التقى الجمعان أوّل غالب أخذه الحطيئة فقال : ترى عافيات الطّير قد وثقت لها * بشيع من الخيل العتاق منازله أخذه حميد بن ثور فقال : إذا ما غزا يوما رأيت غمامة * من الطير ينظرن الذي هو صانع أخذه مسلم فقال : قد عوّد الطّير عادات وثقن بها * فهنّ يتبعنه في كلّ مرتحل موف على مهج في يوم ذي رهج * كأنّه أمل يمشي إلى أجل وقال أبو نواس : وإذا مجّ القنا علقا * وتراءى الموت في صوره راح في ثنيي مفاضته * أسد يدمي شبا ظفره يتأيا الطّير غدوته * ثقة بالشّبع من جزره « 3 » ثم أخذه أبو تمام فقال : وقد ظلّلت أعقاب رايته ضحى * بأقدام طير في الدماء نواهل أقامت مع الرايات حتى كأنها * مع الجيش إلا أنّها لم تقاتل ثم أخذه المتنبي فقال : له عسكرا خيل وطير إذا رمى * بها عسكرا لم تبق إلا جماجمه وقال :

--> ( 1 ) أنوار الربيع ج 2 ص 350 . ( 2 ) البديع في نقد الشعر ص 222 . ( 3 ) المفاضة : الدرع الواسعة . يتأيا الطير : يتحرى ويترقب . الجزر : ما يذبح ، اللحم .